أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
232
شرح معاني الآثار
فدل ذلك أن قص الشارب من الفطرة وهو مما لا بد منه وأن ما بعد ذلك من الاحفاء هو أفضل وفيه من إصابة الخير ما ليس في القص باب استقبال القبلة بالفروج للغائط والبول حدثنا يونس قال ثنا سفيان عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي سمع أبا أيوب الأنصاري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تستقبلوا القبلة لغائط ولا لبول ولكن شرقوا أو غربوا فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو القبلة فننحرف عنها ونستغفر الله حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال ثنا يونس عن ابن شهاب فذكر بإسناده مثله غير أنه لم يذكر قول أبي أيوب فقدمنا الشام إلى آخر الحديث حدثنا روح بن الفرج قال ثنا أبو مصعب قال ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن يزيد بن حارثة أن أبا أيوب الأنصاري ثم ذكر مثله وذكر كلام أبي أيوب أيضا حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن رافع بن إسحاق مولى لآل الشفاء امرأة وكان يقال له مولى أبي طلحة أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول وهو بمصر والله ما أدري كيف اصنع بهذه الكرابيس فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب أحدكم لغائط أو لبول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بفرجه حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن نافع أن رجلا من الأنصار أخبره عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى أن يستقبل القبلة لغائط أو بول حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي قال ثنا عبيدة بن حميد النحوي عن منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له رجل إني أظن أن صاحبكم يعلمكم حتى إنه ليعلمكم كيف تأتون الغائط فقال له أجل وإن شجرت أنه ليفعل أنه لينهانا إذا أتى أحدنا الغائط أن يستقبل القبلة حدثنا يونس قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث والليث وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال أنا أول من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة وأنا أول من حدث الناس بذلك حدثنا ابن مرزوق قال ثنا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال أنا أول من سمع النبي صلى الله عليه وسلم ينهى الناس أن يبولوا مستقبلي القبلة فخرجت إلى الناس فأخبرتهم